ابن منظور

478

لسان العرب

وهُزَر : موضع . وما له صَيُّور ، مثال فَيْعُول ، أَي عَقْل ورَأْيٌ . وصَيُّور الأَمر : ما صارَ إِليه . ووقع في أُمِّ صَيُّور أَي في أَمر ملتبس ليس له مَنْفَذ ، وأَصله الهَضْبة التي لا مَنْفَذ لها ؛ كذا حكاه يعقوب في الأَلفاظ ، والأَسْبَقُ صَبُّور . وصارَةُ الجبل : رأْسه . والصَّيُّور والصَّائرَةُ : ما يَصِير إِليه النباتُ من اليُبْس . والصَّائرَةُ : المطرُ والكَلأُ . والصَّائرُ : المُلَوِّي أَعناقَ الرجال . وصارَه يَصِيره : لغة في صارَه يَصُوره أَي قطعه ، وكذلك أَماله . والصِّير : شَقُّ الباب ؛ يروى أَن رجلاً اطَّلع من صِير باب النبي ، صلى الله عليه وسلم . وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : من اطَّلع من صِير باب فقد دَمَر ؛ وفي رواية : من نَظَرَ ؛ ودمر : دخل ، وفي رواية : من نظر في صير باب ففُقِئَتْ عينه فهي هَدَر ؛ الصِّير الشّقّ ؛ قال أَبو عبيد : لم يُسمع هذا الحرف إِلا في هذا الحديث . وصِير الباب : خَرْقه . ابن شميل : الصِّيرَةُ على رأْس القَارَةِ مثل الأَمَرَة غير أَنها طُوِيَتْ طَيّاً ، والأَمَرَةُ أَطول منها وأَعظم مطويتان جميعاً ، فالأَمَرَةُ مُصَعْلَكة طويلة ، والصِّيرَةُ مستديرة عريضة ذات أَركان ، وربما حفرت فوجد فيها الذهب والفضة ، وهي من صنعة عادٍ وإِرَم ، والصِّيرُ شبه الصَّحْناة ، وقيل هو الصحناة نفسه ؛ يروى أَن رجلاً مَرَّ بعبد الله بن سالم ومعه صِيرٌ فلَعِق منه ( 1 ) . ثم سأَل : كيف يُباع ؟ وتفسيره في الحديث أَنه الصَّحْناة . قال ابن دريد : أَحسبه سريانيّاً ؛ قال جرير يهجو قوماً : كانوا إِذا جَعَلوا في صِيرِهِمْ بَصَلاً ، * ثم اشْتَوَوْا كَنْعَداً من مالحٍ ، جَدَفُوا والصِّيرُ : السمكات المملوحة التي تعمل منها الصَّحْناة ؛ عن كراع . وفي حديث المعافري : لعل الصِّيرَ أَحَبُّ إِليك من هذا . وصِرْتُ الشيء : قطعته . وصارَ وجهَه يَصِيره : أَقبل به . وفي قراءة عبد الله بن مسعود وأَبي جعفر المدني : فصِرهن إِليك ، بالكسر ، أَي قطِّعهن وشققهن ، وقيل : وجِّهْهن . الفراء : ضَمَّت العامة الصاد وكان أَصحاب عبد الله يكسرونها ، وهما لغتان ، فأَما الضم فكثير ، وأَما الكسر ففي هذيل وسليم ؛ قال وأَنشد الكسائي : وفَرْع يَصِير الجِيدَ وحْف كَأَنّه ، * على اللِّيت ، قِنْوانُ الكُرُومِ الدَّوَالِحُ يَصِير : يميل ، ويروى : يَزِينُ الجيد ، وكلهم فسروا فصُرْهن أَمِلْهن ، وأَما فصِرْهن ، بالكسر ، فإِنه فسر بمعنى قَطِّعهن ؛ قال : ولم نجد قطَّعهن معروفة ؛ قال الأَزهري : وأُراها إِن كانت كذلك من صَرَيتُ أَصْرِي أَي قَطَعت فقدمت ياؤها . وصِرْت عنقه : لويتها . وفي حديث الدعاء : عليك توكلنا وإِليك أَنبنا وإِليك المَصِير أَي المرجع . يقال : صِرْت إِلى فلان أَصِير مَصِيراً ، قال : وهو شاذ والقياس مَصار مثل مَعاش . قال الأَزهري : وأَما صارَ فإِنها على ضربين : بلوغ في الحال وبلوغ في المكان ، كقولك صارَ زيد إِلى عمرو وصار زيد رجلاً ، فإِذا كانت في الحال فهي مثل كانَ في بابه . ورجل صَيِّرٌ شَيِّرٌ أَي حسن الصُّورَة والشَّارَة ؛ عن الفراء . وتَصَيَّر فلانٌ أَباه : نزع إِليه في الشَّبَه . والصِّيارَةُ والصِّيرَةُ : حظيرة من خشب وحجارة تبنى للغَنَم والبقر ، والجمع صِيرٌ وصِيَرٌ ، وقيل : الصِّيرَة حظيرة الغنم ؛ قال الأَخطل : واذْكُرْ غُدَانَةَ عِدَّاناً مُزَنَّمَةً * من الحَبَلَّقِ ، تُبْنى فَوْقَها الصِّيَرُ

--> ( 1 ) قوله : [ فلعق منه ] كذا بالأَصل . وفي النهاية والصحاح فذاق منه .